الفاضل الهندي

59

كشف اللثام ( ط . ج )

يحنث ) لأنّه لا يقال : كلّمه ، إلاّ حيث كان من شأنه أن يفهمه ( ويحنث ) لو كلّمه ( حال جنونه ) فإنّه من شأنه ( ولو سلّم عليه حنث ) بلا خلاف كما في الخلاف ( 1 ) لأنّ السلام كلام . وقد مرّ الكلام فيما لو سلّم على جماعة هو فيهم ( ولو صلّى به إماماً لم يحنث إذا لم يقصده بالتسليم ) ولو صلّى مأموماً فارتجّ على الإمام ففتح عليه لم يحنث ، لأنّه من كلام الله لا كلام الآدميّين . ( المطلب السابع في الخصومات ) ( لو حلف : لا يأوى مع زوجته في دار ، فأوى معها في غيرها فإن قصد الجفا ) لا خصوصية الدار ( حنث وإلاّ فلا . وكذا لو حلف : لا يدخل عليها بيتاً ) وليس إذا أراد الجفا بأحد اللفظين فقد نوى ما لم يلفظ به حتّى لا يعتبر ، فإنّهما يصلحان له ولو مجازاً ، مع ما قيل في الدار : من كونها حقيقة في العرصة والمحلّة ( 2 ) . ( ولو حلف : ليضربنّ عبده مائة سوط ، قيل ) في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والتبيان ( 5 ) ( يجزئ ضربة واحدة بضغث فيه العدد ) من الشماريخ أو الأسواط . وحكى عليه الإجماع في الخلاف صريحاً ، وفي الباقيين ظاهراً ، وزاد عليه : والدليل قصّة أيّوب ( والأقرب المنع ) ولو جمع مائة سوط فضربها دفعة فإنّ قوله " مائة سوط " ظاهره أنّه مفعول مطلق في قوّة " مائة ضربة بالسوط " وهذا ضربة بمائة ، ثمّ لا دليل على إجزاء الشمراخ عن السوط إلاّ أن يشتمله حقيقة ، وهو غير بعيد ( نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فعل كالمريض ) ويحمل قصّة أيّوب إمّا عليه أو على أنّه إنّما حلف على الضرب بمائة لا مائة . وأمّا

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 172 المسألة 84 . ( 2 ) العين : ص 276 ( مادّة دور ) . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 175 المسألة 89 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 243 . ( 5 ) التبيان : ج 8 ص 568 .